الرئيسية » المقالات » ولنا رأي [صلاح حبيب]: بلد هامل ماعنده وجيع!!

ولنا رأي [صلاح حبيب]: بلد هامل ماعنده وجيع!!

حبيب

لقى عدد من ضباط وصف الضباط بجهاز الامن والمخابرات مصرعهم بعد اشتباكهم مع خلية( داعشية) بمنطقة جبرة نترحم عليهم ونسأل المولى عز وجل ان يتقبله القبول الحسن،.
ان الجماعات الارهابية لم تجد الحسم من قبل اهل السودان فقد وجدوا بيئة خصبة لممارسة نشاطهم الاجرامى بعد ان فتح لهم الراحل حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الشعبى فى تسعينات القرن الماضي حينما بدات الانقاذ استقبال العديد من الجماعات الاسلامية الهاربة من بلادها بسبب استهدافها من قبل حكوماتها ،لجا العديد منهم بعد ان فتحت لهم الدولة أبوابها لممارسة نشاطهم ضد أوطانهم التى طردوا منها،لقد وجدت تلك الجماعات ارض خصبة وشعب طيب لايسال من اين اتى هؤلاء بل يستقبلهم بدون اى مقدمات .
عكس ماهو موجود الان فى كثير من الدول العربية التى يعرف عنك الكثير قبل ان تحل ضيفا على تلك الدولة ،بل الامن لك بالمرصاد يتابعك خطوة بخطوة ويرسل لك الاطفال الذين يعرفون متى وصلت وفى اى شقة نزلت ومن معك من الاصحاب وماهى اسباب حضورك .
لكن للاسف بلدنا ( هاملة) مفتوحة لكل من (هب ودب )لا رقيب ولا حسيب، و يمكن ان يمارس هذا الاجنبى حياته دون ان يتعرض لاى مساءلة من قبل الاجهزة الامنية والشرطية بل ربما يقدمون لك المساعدة ،وقد شهدنا ذلك إبان حكم الانقاذ حينما منحت الجوازات الدبلوماسية لكل من طردته دولته واستغلها السماسرة والفاسدين،ان العمليات الارهابية التى يقوم بها هؤلاء نتاج لطيبة اهل السودان وعدم التدقيق فى شخصياتهم حتى الشقق التى يسكونها لا يتاكدون من جوازاتهم مكتفين بتلك الثقة التى تضع فى غير مكانها .
لقد وقعت العديد من الحالات التى يقوم بها أولئك المطرودين من بلدانهم،فكم من مواطن سودانى تعرض لمحاولة الاغتيال التى تمت فعلا بجبرا والحاج يوسف حتى فى أعرق المناطق كافورى ،ان أرض السودان مفتوحه للجميع وربما اذا بدأت الانتخابات يمكن لتلك الشخصية ان تترشح وتفوز باحدى الدوائر الانتخابية داخل ولاية الخرطوم او فى احدى الولايات الحدودية.
ان الذي جرى لاغتيال منسوبى جهاز الامن والمخابرات من الضباط وصف الضباط جاء نتيجة لسماحة أهل السودان وغياب القانون الذى لم يدقق فى هويات تلك العناصر ، فالجريمة التى وقعت أمس الأول لن تكون الاولى ولا الاخيرة اذا لم يتم حصر الاجانب ومتابعة حركتهم اولا باول ..
هناك بعض الأجانب الذين دخلوا البلاد سواء بنية الاستثمار ولكن هم يمارسون بيع المخدرات التى لم يعرفها السودان من قبل ،ان السودان بلد مفتوح دون ضابط او رابط من قبل الاجهزة الامنية فالمواطن السوداني الذى تجبره ظروف الحياة للسفر لاى دولة من الدول لم يترك فى تلك الدولة يسرح ويمرح كما تترك دولتنا الاجانب يسرحون ويمرحون ،لذا لابد ان تفعل القوانين لضبط مثل تلك الخلايا قبل ان يقع الفاس فى الراس ،رحمة الله على شهداء جهاز الامن والمخابرات ونسأل الله لهم الجنة.