الرئيسية » المقالات » وحي الفكرة [محجوب الخليفة]:إنهم يتآمرون ضد السودان

وحي الفكرة [محجوب الخليفة]:إنهم يتآمرون ضد السودان

الخليفة

والمُحْزن اَنْ تكون حال الشعب السوداني كالمُسْتَجِير من الرمضاء بالنار، كلما حسن ظنه في المستقبل إكتشف أنه سجين ومكبل.ثورته من أجل التغيير أحال المتآمرون عليه شعاراتها إلى واقع مرير فشعار الثورة حرية ،سلام وعدالة ، تغير في الواقع الآن.
الحرية أصبحت قمع والسلام إلي دماء في شوارع الخرطوم العاصمة وعلي مرأي من عيون العالم بعد أن كانت في ولاياته الطرفية . أما العدالة فهي غائبة تماما وغيابها هو السبب الأساسي للتواصل خروج المليونيات والمسيرات اليومية.
والسؤال من هم المتآمرون ضد هذا البلد العظيم ؟؟
اولا:- بعض أبناء السودان الذين يحرصون علي مصالحهم الشخصية ولا يهمهم ما يهدد وطنهم ويضر شعبهم، ومن هؤلاء بعض كبار المسئولين ، والمتمردين دائما من أجل إستمرار مصالحهم الشخصية في حالتي الحرب والسلم معا.فهؤلاء يضمرون عكس ما يظهرون .
ثانيا :- بعض الدول والمنظمات التي ترفع شعاراتها المزيفة ،وتزعم أنها هي الأحرص على مصالح الشعوب اكثر من الشعوب نفسها، وهي نفسها الدول والمنظمات التي تدعم الحركات المسلحة بالمال والسلاح أثناء الحرب وتحشر أنفها وتضع بصماتها في داخل النصوص في اتفاقيات السلام وتتغلغل داخل البلاد لحماية مصالحها وتحقيق مآربها .
ثالثا:- بعض الأحزاب التي تدرك أن لا سبيل لها بلوغ سدة الحكم عبر التنافس الإنتخابي ، فتذهب الي العمل الخفي ضد التحول الديمقراطي على الرغم من شعاراتها وادعاءاتها الكذوب بأنها مع المدنية والتنافس الانتخابي ، فتسعي إلي إستدراج الشباب واستخدامهم لتنفيذ خططهم الخبيثة.
رابعا :- مجموعات من القوى التابعة للنظام السابق والتي لا ترغب هي الأخرى أن يتحقق التحول الديمقراطي وتؤسس الدولة المدنية وتنشأ المؤسسات العدلية والتي تراجع كل الأخطاء التي ارتكبت في حق الوطن.وتستخدم تلك المجموعات قدراتها في اختلاق ما يشوه معنى الدولة المدنية فيظهرونها وكأنها دولة كافرة وفاسقة تستبيح المحرمات ولا يعرف العدل ابدا.
خامسا:- دول لا تريد للسودان أن يصل إلى حكومة قوية تحتكم الي نظام دولة المؤسسات التي تمتلك تخطيطا استراتيجيا في السياسة والاقتصاد وحماية البلاد ومواردها من التعدي والتهريب وسرقة الثروات.
فالمؤامرة ضد السودان أكبر مما نظن والمكر الذي يحاك ضد بلادنا طعم خطير ابتلعته قيادة الجيش ، وقضمته الأحزاب السياسية التي وافقت على اتفاقية سلام جوبا والتي تختبئ وراء نصوصها مخاطر تقود السودان إلي الهلاك.