الرئيسية » المقالات » ضد الانكسار [أمل أحمد تبيدي]:متي نكسب معركة السلام؟

ضد الانكسار [أمل أحمد تبيدي]:متي نكسب معركة السلام؟

أمل أحمد تبيدي

السياسي الذي له استراتيجيات لتجاوز مرحلة الحرب لا يناقش صغائر الأمور و التفاصيل المخلة للصياغ العام لواقع بلد على حافة الانهيار… كيف تجاوز الروانديون الحرب؟.. كان مسارهم محدد القضاء على التفرقة العنصرية والقبلية.. لذلك كان النقاش ليس حول عطلة( السبت والأحد او الأربعاء) وإنما حول دستور لا يغرق في التفصيل التي تزيد معدلات الغبن والفتن وإنما حول دستور يلغي الفوارق العراقية وتأسيس هيئة للوحدة والمصالحة مع سن قوانين صارمة وإعادة تأهيل للمجتمع وأعادت تقسيم المحافظات على أسس تعزز قيم المواطنة و تقتلع مفهوم القبلية المدمر… العمل كان وفق خطط…. الحرب جعلت نسبة النساء هى الأعلى لذلك كان الاستثمار حول دعهمن بالتعليم ووسائل الإنتاج وووالخ… نجح بول كاجامي ليس لأنه يمتلك عصا موسى ولكنه كان يمتلك مشروع لوحدة وبناء الدولة… نقل الدولة من دائرة الأنا والمصالح الشخصية والصراعات القبلية ، نحو تأسيس وطن يجمع عبر التنمية دون رهن البلاد للخارج.. كان يقف بندية مع الدول الكبرى … وعبر ت رواندا وبتسوانا ووووالخ وكثير من الدول الأفريقية… ونحن مازلنا فى خانة التفاصيل التى تعمق الأزمات… الذي يعانى ويقتل ليس الساسة وإنما الذين يعيشون فى مناطق الحرب… المواطن يدفع الثمن..
الذي يحرص على السلام والتنمية يناقش كيف يتم انهاء المعسكرات و توطين اللاجئين… وبناء المدارس والمستشفيات… وإنهاء المفهوم القبلي.. ماذا يستفيد من فى المعسكرات اذا كانت العطلة يوم الأحد أو سبت أو… الخ انهم يبحثون عن الأمان لايهم كثير ما يدور فى أروقة السياسيين الذين لديهم الأرواح رخيصة لذلك يموت الجميع لا يهم بقدر حبهم لمصالحهم ومفاهيمهم التى لا تبني دولة….
قالها دوق ولنجتون
(لو شهدت يوما من أيام الحرب لتوسلت إلى الله إلا يريك ثانية منها)
متى يكون فى بلادنا رجل بخطط ووعى بول كاجامي…؟
إننا سوف نكسب معركتنا لا بمقدار ما نقتل من خصومنا ولكن بمقدار ما نقتل في نفوسنا الرغبة في القتل.
المهاتما غاندي
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com