الرئيسية » المجتمع » محاولات إنقاذ طفل مغربي سقط في بئر منذ أيام يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

محاولات إنقاذ طفل مغربي سقط في بئر منذ أيام يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

ريان

صحيفة اللحظة:
تواصل صباح الجمعة جهود فرق الإنقاذ لانتشال الطفل ريان العالق في بئر في شمال المغرب في سباق مع الوقت، وقد بلغت العملية مرحلة "حساسة" نظرا لمخاطر انجراف التربة، وفق مصدر من السلطات المحلية.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس إن أشغال حفر نفق مواز للبئر بلغت عمق 28 مترا. ويسعى المنقذون للنفاذ من هذا النفق لإنقاذ ريان العالق في بئر جافة عمقها 32 مترا.
وأوضح المصدر أن هذه المرحلة "حساسة بالنظر لمخاطر انجراف التربة"، مضيفا أن "التحضيرات جارية لحفر منفذ أفقي" بين النفق والبئر للوصول أخيرا إلى الطفل.
وأفاد مصدر مسؤول، صباح الجمعة، بأن أشغال الحفر تواصلت طيلة ليلة الخميس-الجمعة، حيث مكنت هذه الجهود من تجاوز عمق 28 مترا في أشغال الحفر العمودي، مضيفا أن الاستعدادات جارية أيضا للشروع في الحفر الأفقي مباشرة بعد بلوغ عمق 32 مترا.
وأضاف أن أشغال الحفر كانت تتوقف من حين لآخر من أجل أخذ القياسات اللازمة لكون عملية الإنقاذ وصلت إلى مرحلة معقدة
وقد فاق عمق الحفرة الموازية للبئر التي يجري إنجازها من طرف الجرافات بمواكبة من السلطات الإقليمية والوقاية المدنية والطبوغرافيين، 28 مترا على أمل الوصول إلى عمق 32 مترا خلال الساعات القليلة المقبلة، قبل أن تنطلق أشغال الحفر الأفقي لصنع فجوة بطول 3 أمتار تربط الحفرة بالبئر وانتشال الطفل ريان.
عمليات الحفر تواجه صعوبات كبيرة لعل أبرزها طبيعة التربة الرملية الهشة في بعض الطبقات والصخرية في طبقات أخرى، كما أن الجرافات تعمل على توسيع قطر الحفر وإزالة الطبقات العليا مخافة انهيار الأتربة على المنقذين وعلى الطفل نفسه.
كان الصغير البالغ خمس سنوات سقط بشكل عرضي ليلة الثلاثاء في بئر جافة يبلغ عمقها 32 مترا لكنّ قطرها ضيق يصعب النزول إليه، في قرية بمنطقة باب برد قرب مدينة شفشاون (شمال) بالمغرب، وفق ما أوضحت وسائل إعلام محلية.
تحدثت والدة الطفل ريان بألم كبير إلى وسائل الإعلام، وعبرت عن إيمانها بالقضاء خيره وشره.
وكشفت الأم التي تنتظر فلذة كبدها دون أن يغمض لها جفن، إنه بعد زوال يوم الثلاثاء، تفقد أفراد الأسرة الطفل ولم يجدوا له أثرا، وبالفعل، كان حينها الطفل الصغير قد سقط في الجب الضيق ولا يُرى له أثر.
بحث أفراد الأسرة في كل مكان، ليبلغ إلى مسامعهم أنين قادم من أحشاء الأرض، ربطوا هاتفا بحبل وأنزلوه إلى قعر البئر، فرأوه هناك يستجدي الغوث.
ويتابع المغاربة بتأثر كبير جهود إنقاذ الطفل ريان، الذي سقط على عمق يصل إلى 32 مترا في بئر بقرية إغران بجماعة تمروت بإقليم شفشاون.
وقد أصبح الحادث على كل الألسن، توسعت النداءات على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بالإسراع في إخراج ريان ذي الخمس سنوات من قعر البئر، سائلين الله أن يحفظه كما حفظ النبي يونس في بطن الحوت.
كما تصدر هاشتاغ "أنقذوا_ريان" مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بل تجاوز حدود البلاد ليصبح "التراند" الأول حتى في الجزائر، حيث اهتم رواد الإنترنت الجزائريون بمصير الطفل المغربي ريان، العالق في بئر منذ أكثر من يومين، وكانوا بين أكثر شعوب المنطقة نشاطا بخصوص هذا الموضوع.
وانضم بعض المشاهير إلى حملة التضامن على مواقع التواصل الاجتماعي وبينهم نجم المنتخب المغربي لكرة القدم أشرف حكيمي ونجم المنتخب الجزائري رياض محرز اللذان أعربا عن أملهما بإنقاذ الطفل المغربي ريان في تدوينتين على إنستغرام وفيسبوك.
كما انضم لحملة التضامن كل من الفرنسي هيرفي رينار مدرب المنتخب المغربي السابق والمعلق الجزائري حفيظ الدراجي وغيرهم من نجوم الكرة.
وكان هاشتاغ "انقذوا_ريان" قد تصدر اهتمامات موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في عدة دول عربية منها الجزائر إضافة إلى مصر والإمارات والسعودية.
لا يعرف حاليا ما إذا كان الأخير لا يزال على قيد الحياة، بينما تمكنت فرق الإغاثة من "إيصال الماء والأكسجين عبر أنابيب إلى الطفل" العالق، وفق ما أوضح مصدر في السلطات المحلية لوكالة الأنباء المغربية الخميس.
ووضعت طائرة مروحية طبية رهن الإشارة في مكان الحادث لتنقله إلى أقرب مستشفى حال إخراجه، بحسب ما أكدت السلطات. لكن عملية الإنقاذ التي بدأت الأربعاء واجهت صعوبات بسبب طبيعة التربة في موقع الحادث حيث تختلط أجزاء صخرية بأخرى رملية. وقد عزز طاقم من المهندسين الطبوغرافيين الخميس فرق الإغاثة للمساعدة على إتمام العملية.
ونقل موقع Le360 عن والد الطفل قوله "في غفلة مني سقط الصغير في البئر التي كنت بصدد حفرها، لم أستطع النوم ليلتها".
من جهتها أوضحت جدته السبعينية عزيزة "ريان محبوب جدا في القرية، أفتقده كثيرا. مرت ثلاث ليال الآن على غيابه".
لم تتمكن فرق الإنقاذ من النزول مباشرة إلى البئر التي سقط فيها الطفل "نظرا لضيق قطرها الذي لا يتجاوز 45 مترا"، وفق ما أوضح المسؤول عن العملية عبد الهادي تمراني للقناة التلفزيونية العامة الأولى.
وأثار الحادث اهتماما واسع النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي وترقبا كبيرا لعمليات الإنقاذ، إذ تصدر وسم "أنقذوا ريان" قائمة المواضيع الأكثر تداولا في المغرب.
ويشرف وزيرا الصحة والداخلية شخصيا على سير عملية الإنقاذ وتنسيق العمليات لإخراج الطفل ريان من الجب.
وأكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس، أن الجهود متواصلة على مدار الساعة، من أجل إنقاذ الطفل ريان، البالغ من العمر 5 سنوات، والذي سقط في ثقب مائي بقرية إغران بالجماعة الترابية تمروت، الواقعة بإقليم شفشاون.
وأوضح بايتاس عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن المغرب يتوفر على كافة الوسائل اللازمة للإنقاذ، "وإذا ما احتجنا إلى المساعدة سنقوم بذلك في قضية تتعلق بحياة المواطنين "، موضحا أنه تم تسخير كافة الامكانيات الطبية المتاحة في حال إنقاذ الطفل من أجل مواكبته حتى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.