الرئيسية » المقالات » وطن النجوم[علي سلطان]التكامل المصري السوداني ضرورة

وطن النجوم[علي سلطان]التكامل المصري السوداني ضرورة

1661416650471_1661416645916_علي سلطان


ماتحققه الجارة الشقيقة مصر من إنجازات مدهشة يستحق الإعجاب والتقدير بل وأكثر من ذلك وهو ان يحذو السودان حذوها ويستفيد من تجربتها وخبراتها العظيمة التي ادهشت العالم.
استغرب كثيرا واتساءل  بصدق ما الذي يحول بيننا وبين الاستفادة من خبرات المصريين وتجاربهم العميقة والثرة في كل المجالات؟ وخاصة مجال البنية التحتية..؟ وما حققته مصر خلال السنوات السبع الماضية من انجازات عظيمة ادهشت العالم.. وتحولت مصر خلال سبع سنوات فقط الى دولة عصرية متطورة في طريقها بثبات الى منافسة دول العالم المتقدمة.
خلال سبع سنوات فقط أنفقت مصر 400 مليار دولار في تحديث وتطوير وتجديد البنية التحتية لعموم الجمهورية في عمل ملحمي مدهش بعقول  وسواعد مصرية.
وقد أكد الرئيس  المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر أنفقت حوالي 400 مليار دولار لتطوير مشروعات البنية التحتية خلال السنوات السبع الماضية ، مشيرا إلى أن مبادرة “حياة كريمة” التي تستهدف تطوير الأوضاع المعيشية للريف المصري تتكلف حوالي 40 مليار دولار .
ولقد اتخذت  مصر خطوات واسعة  لتحسين جودة البنية التحتية، حيث يعتبر  الاستثمار في البنية التحتية من الركائز الأساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وأن الاستثمار على نطاق واسع فى مشروعات البنية التحتية يسهم في تحفيز الطلب فى السوق للقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وزادت  استثمارات البنية التحتية ب 2.3 تريليون جنيه مصري بما يعادل 143 مليار دولار في البنية التحتية على مدى السنوات السبع الماضية
كما زادت مصر من استثماراتها فى الطرق والجسور بأكثر من 90٪ خلال السنوات الثلاث الماضية لتصل إلى 1.79 مليار دولار في عام 2020 من 0.89 مليار دولار في عام 2018.
ومنذ اطلاق مشروع الطرق الوطنية في عام 2015 تم  إنشاء 7000 كيلومتر من الطرق الجديدة في 6 سنوات بميزانية قدرها 11 مليار دولار.
وأحدثت مصر تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات القليلة الماضية في تحديث وسائل النقل، والاتصالات والبنية التحتية الرقمية، بما انعكس على ترتيب مصر في المؤشرات العالمية.
كما حققت مصر نجاحا كبيرا في مجال الطاقة وخاصة. الطاقة. الشمسية.. وفي وقت يعاني فيه السودان من ضعف الطاقة الكهربائية او انعدامها فان مصر يمكن ان تزود السودان لما يحتاجه من طاقة كهربائية بفضل المشروعات الضخمة التي أقامتها مصر للطاقة الشمسية والطاقة البديلة في جنوب مصر.. َوقريبا جدا من شمال السودان
ويعد  مشروع الطاقة الشمسية  فى منطقة بنبان الصحراوية بمحافظة أسوان أقصى جنوب مصر أكبر مشروع
 للطاقة النظيفة الجديدة والمتجددة فى الشرق الأوسط، واستطاع أن يحصد العديد من الجوائز الدولية
ونجح المشروع مؤخرا فى إدخال نحو 1465 ميجا واط إلى الشبكة القومية للكهرباء للاستفادة منها
ويصل إنتاج  المشروع إلى 2050 ميجا واط من الطاقة
و يعادل إنتاج المشروع ما ينتجه السد العالى من طاقة تقدر بنحو 2100 ميجا واط، ويمكن وصف مشروع الطاقة الشمسية بـ”سد عال جديد” على أرض أسوان.
و المشروع سيتيح لمصر تصدير الطاقة خارجياً سواء للقارة الأفريقية أو لعدد من الدول العربية.
و يضم المشروع أكبر تجمع لمحطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
و تصل إجمالى الاستثمارات بالمشروع إلى نحو 2 مليار دولار.
هذا فضلا عن مشروعات مصرية ضخمة في مجال الموانئ والنقل.
وهذه المجالات الثلاثة البنية التحتية والطاقة والنقل هي  أمس وأهم ما نحتاجه لنهضة السودان المرتقبة.  
ولذلك  ارى ان التكامل مع مصر.. والاستفادة من الخبرة المصرية ومن الطاقة الشمسية في مصر تضمن لنا عبورا آمنا نحو المستقبل باقل جهد ومال.
واقترح. على  المدى القريب تفعيل التوأمة بين محافظة أسوان والولاية الشمالية والاستفادة من الطاقة الشمسية في أسوان في شمال السودان مما يساهم في اقامة المصانع ومشروعات الأمن الغذائي وما يزخر به الإقليم الشمالي من ثروات.