الرئيسية » المقالات » وحي الفكرة[محجوب الخليفة]حكوماتنا .. مأساة اﻹفراط والتفريط  

وحي الفكرة[محجوب الخليفة]حكوماتنا .. مأساة اﻹفراط والتفريط  

الخليفة

اﻹفراط  هو تجاوز الإنضباط إلى غلظة التطرف والتضييق ، أما التفريط هو التخلي عن كل ضابط والتجاهل التام ﻷي منهج أخلاقي.
والافراط والتفريط ورغم تناقضهما يلتقيان فى النتيجة وهى اﻹنحراف الكامل عن جادة الطريق والذهاب بالأفراد والجماعات والدول الي الهلاك.
حكوماتنا الوطنية ومنذ أن آلت إليها السلطة في إدارة البلاد  لم تسلم من إحدي اﻵفتين أعني (اﻹفراط او التفريط) ، وربما كانت تلك هى مأساتنا الحقيقية او بتعبير اكثر دقة مأساة حكوماتنا التى أورثتنا الضيق والعنت والمعاناة حتى لحظة كتابة هذه السطور.
الضبط المتصل بالضغط إفراط والحرية والديمقراطية التى ﻻ تحترم عقائد واخلاق المجتمع تفريط، وحكوماتنا الوطنية المتعاقبة لم تكن مواقفها محايدة فإما مع الضبط والضغط فهى بالتالي شديدة اﻹفراط ، وإما مع الحرية والديمقراطية والتراخي فهى بالتالي شديدة التفريط، والمؤسف أنه عند سيادة اهل اﻹفراط يسوق أهل التفريط بضاعتهم وسط الشعب ويوظفون غلو السلطة وتطرفها في اﻹفراط لصالحهم فيثور الشعب ، ليصعد أهل التفريط إلى كابينة القيادة والسلطة والسيادة
ثم مايلبث أن يتحول اهل اﻹفراط إلى معارضين يوظفون قدراتهم فى التأثير علي الناس  وتحريضهم ضد أهل التفريط، لتستمر دوامة الحكومات الفاشلة وتتواصل دورات المناوبة بين التفريط واﻹفراط.
للخروج من دوامة التفريط واﻹفراط ومنع دورية التناوب اﻹنقلابي اﻻ بإعتماد التوازن واستصحاب قضايا الناس  وحقوقهم واﻹلتزام بالواجب الوطني واﻹمتناع عن استغلال السلطة واﻹنتاه الي الوطن فوق الجميع وأن الحكم أمانة وأن الشعب هو صاحب الشأن  وأن الحكومات ووزرائها هم خدام الشعب فقط وأن السيادة لله والوطن والشعب هو من يستحق أن تسعى الحكومات إلى ارضائه وتوفير الخدمات الضرورية التي يطلبها.