الرئيسية » المقالات » ضد الانكسار[أمل أحمد تبيدي]: لأنه يزعجهم… فذبحناه

ضد الانكسار[أمل أحمد تبيدي]: لأنه يزعجهم… فذبحناه

أمل أحمد تبيدي

الأنظمة الدكتاتورية انتهكت حقوق الإنسان بالقمع والبطش وافقرت الدول… الطاغية لا يدوم حكمه مهما تحصن بالأجهزة الأمنية والعسكرية دائما ما يستغل التناقضات الاجتماعية ويقوم بوضع الحياة الثقافية داخل قالب المعايير التى يريدها… لذلك يعم الفساد ويفسد تفسد حاشيته … و يسخر وسائل الإعلام لصالحه…. تصبح العدالة مفقودة والألسنة مقطوعة…. الذي يحاكم ليس المحاكم وإنما الحاكم…. يقابل كل احتجاج بالقمع… يحدث الاستبداد والطغيان لغياب الوعي..احيانا استغلال الدين للإحاطة بهالة من القدسية… الخ
قالت المحاضرة البريطانية ناتاشا ازراو(عندما لا تستبدل السلطة التنفيذية فهي إذن دكتاتورية)
والحاشية تحركه كما تشاء ولكن الدولة التى تستند على القانون يقومها ويحصنها العدل
‏قيل لعمر بن عبدالعزيز:
يا أمير المؤمنين إن الناس قد تمردت وساءت أخلاقها ولا يقوّمها إلا السوط
فقال:كذبتم، بل يقوّمها العدل والحق.
المؤسف بعد ما تدهورت البلاد بسبب حكم العسكر و السياسات الأحادية هناك من يبشر بالانقلاب… هل بعد هذا الوعي الجماهيري يحدث تراجع للخلف ويعود الناس لمرحلة الغيبوبة يعذب ويقتل كل من يحاول إيقاظ الشعب…….
الانقلابات مرفوضة ولا أعتقد أن يجازف البعض من أجل الوصول للسلطة فى هذه المرحلة المفصلية لأنها ستدخل البلاد فى متاهات كثيرة….

الذين يرهنون على ذلك هم أعداء الحرية و العدالة بل أعداء الوطن…
‏قلت لصديقي: لماذا لا يصيح ديككم؟
فقال : لقد اشتكى منه الجيران لأنه يزعجهم صباحاً.. فذبحناه !
عندها أدركت أن كل من يحاول إيقاظ الناس قد يخسر حياته”
علي شريعتي
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9