الرئيسية » السياسة » السودان يعلن الطوارئ القصوى لمواجهة السيول

السودان يعلن الطوارئ القصوى لمواجهة السيول

السيول والامطار السودان4

صحيفة اللحظة:
إرتفعت خسائر السيول الجارفة التي اجتاحت مناطق واسعة بالسودان إلى أكثر من 80 قتيلاً، وانهيار نحو 50 ألف منزل كلياً وجزئياً.
وفي غضون ذلك دعت أحزاب المعارضة إلى إعلان البلاد منطقة كوارث، مناشدة المجتمع الإقليمي والدولي لتقديم العون وإغاثة المنكوبين.

 وغمرت المياه محافظة المناقل بولاية الجزيرة وسط البلاد، وكذلك ولايات دارفور وكردفن وولايات شرق السودان وحاصرت عشرات من القرى، كما تسببت في دمار كبير وفقدان آلاف الأسر المأوى والغذاء. وأرسلت القوات المسلحة مروحيات وقوارب إنقاذ وعدداً من الفرق لمساعدة السلطات في محلية الجزيرة التي أعلنتها السلطات المحلية منطقة كوارث.
ومن جهته، قال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (واتشا) في تقرير أمس، إن الأمطار الغزيرة والسيول دفعت أكثر من 2500 شخص في محلية المناقل للنزوح والاحتماء في المدارس والملاعب؛ مشيراً إلى الحاجة العاجلة للمأوى والمواد غير الغذائية والغذاء والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، باعتبارها احتياجاتهم ذات الأولوية. وذكر التقرير الأممي -وفقاً لمصادر محلية- تضرر أكثر من 30 ألف شخص من كارثة الفيضانات والأمطار الغزيرة بالمناقل، إلى جانب تأثر 17 قرية وقطع الطرق.
وفي موازاة ذلك، اجتمع وكيل وزارة الخارجية السودانية، دفع الله الحاج، بسفراء المجموعة العربية والمجموعة الأوروبية الأميركية، كل على حدة. وأوضح -بحسب بيان صادر عن الخارجية- أن موجة السيول تسببت في فقدان عديد من الأنفس، وحدوث خسائر كلية وجزئية في المساكن والمرافق العامة.

 وأضاف أن السيول والأمطار تسببت في تدهور الأوضاع الصحية في كثير من المناطق التي تأثرت بها. وقال دفع الله إن المناطق المتأثرة في حاجة لمساعدات عاجلة لإيواء المتضررين، مثل الخيام والأدوية والأمصال، مشيداً بالدول الشقيقة والصديقة التي شرعت في تقديم مساعدات إسعافية وإغاثية عبر جسور جوية منذ وقت مبكر.
وأعرب السفراء عن تضامنهم ودعمهم للسودان في ظل هذه الظروف، وأنهم سيقومون بنقل هذا النداء إلى عواصم بلدانهم، لتقديم مزيد من المساعدات. 

وتلقى رئيس مجلس السيادة اتصالات هاتفية من بعض قادة الدول الخليجية والعربية الذين أبدوا استعداداً لتقديم مساعدات إنسانية للمتأثرين والنازحين بسبب السيول والفيضانات، والمساهمة في دعم وتحسين الظروف المعيشية للسكان المتضررين وعائلات الضحايا.
وطالت السيول والأضرار 6 ولايات، هي: نهر النيل، والجزيرة، والنيل الأبيض، وغرب كردفان، وجنوب دارفور، وكسلا. 

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء المكلف، عثمان حسين عثمان، في تصريحات: «إننا نعلن استنفار الجهد الشعبي والرسمي لمساعدة المتضررين وتقوية أنظمة الإنذار المبكر ونظام المتابعة، تفادياً لأضرار محتملة». 

وأشار إلى أن الأمطار تسببت في أضرار بالغة للمواطنين، وكذلك في مجال الصحة والتعليم وانهيار المدارس والمؤسسات، مما يتطلب التدخل العاجل. ووجه حسين بالتواصل مع البعثات الدبلوماسية بشأن المساعدات الخارجية.
وفي موازاة ذلك، حمَّل تحالف المعارضة (الحرية والتغيير) السلطة العسكرية الحاكمة في البلاد مسؤولية الإهمال والفشل في اتخاذ تدابير استباقية لفصل الخريف، ما عرض مناطق واسعة للبلاد للغرق.
وقال في بيان إنه يتابع بقلقٍ بالغ الأوضاع الكارثية والمأساوية في عديد من المناطق، والتي نتج عنها تدمير آلاف المنازل وتشريد مئات الآلاف من الأسر من مناطقهم. وحذر الائتلاف المعارض من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بشكل مريع، في ظل توقعات بازدياد مناسيب النيل خلال الأسبوع الأخير من أغسطس (آب) الحالي، وارتفاع معدلات هطول الأمطار.
ومن جانبه، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالإنابة في السودان، إيدي رو، في بيان، إن الاحتياجات الإنسانية في السودان بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق. وأضاف: «هناك حاجة إلى الدعم الآن أكثر من أي وقت مضى». 

وأشار إلى أن 14.3 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى المساعدات في العام الحالي.
وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة في أجزاء متفرقة من ولايات: نهر النيل، والبحر الأحمر، وكسلا، والجزيرة، والقضارف، وسنار، والنيل الأبيض، والنيل الأزرق، وكردفان الكبرى، ودارفور الكبرى.